عملية حقن الدهون الذاتية

عملية حقن الدهون الذاتية:

على الرغم من أن تقنية حقن الدهون الذاتية تم اكتشافها منذ بدايات القرن التاسع عشر بغرض علاج وإصلاح العيوب والتشوهات في الوجه الناجمة عن حوادث معينة، غير أن هذه العملية انتشرت واشتهرت خلال السنوات القليلة الماضية بشكل سريع جدا، حيث أنها أصبحت العملية رقم واحد على مستوى العالم، تليها عملية تكبير الثدي ثم عملية تجميل الأنف، وذلك لما في هذه العملية من مميزات وفوائد عديدة، وكذلك لسهولة هذه الجراحة وندرة المضاعفات المصاحبة لها وخلوها من أي نسبة خطورة.

لماذا سميت حقن الدهون الذاتية بهذا الاسم؟

قبل أن نغوص في التعرف على نتائج عملية حقن الدهون الذاتية، نتوقف قليلاً لنعرف لماذا أطلق عليها لفظ (الذاتية). يعود ذلك لأن هذه الدهون يتم استخلاصها من جسم الإنسان الذي يخضع للعملية مباشرة، ومن ثم يعاد حقنها وتوزيعها تجميليا في مناطق أخرى في جسمه، ولا يمكن إجراء عملية نقل دهون من فرد لآخر بأي حال من الأحوال لأنه من الصعب جدا أن تتأقلم هذه الدهون إلا مع الجسم التي استخلصت منه.

ما هي عملية حقن الدهون الذاتية؟

تختلف نسب الدهون في الجسم من شخص لآخر، كما أن نسبة حقن الدهون الذاتية في الجسم تعّد مقياساً لمستوى البدانة، ثم أن نسبة حقن الدهون الذاتية في جسم المرأة تزيد عنها في جسم الرجل، وذلك بسبب الحمل والإنجاب وبسبب الوظائف الهرمونية الأخرى. نسبة حقن الدهون الذاتية الأساسية في الرجال تقّدر بـ %3 – %5 ، وتقّدر في النساء بـ %10 – %16 والتي إذا قلت عن ذلك، فهذا من شأنه أن يؤثر بعدها في الصحة النفسية والجسدية. تتمثل عملية حقن الدهون في إعادة توزيع الدهون داخل الجسم من منظور جمالي، وتتم عن طريق استخراج الدهون من مناطق معينة تعاني من السمنة الموضعية في الجسم. إن هذه الدهون التي يتم شفطها واستخراجها من المنطقة التي تعاني من السمنة وتراكم الدهون ، يعاد حقنها مرة أخرى في المنطقة التي تعاني من النحافة والضمور لزيادة حجم تلك المنطقة بما يتناسب مع شكل الجسم.

يتم كل هذا في جراحة واحدة فقط، فبعد استخراج الدهون يتم تستيفها و ترسيبها مباشرة بطريقة معقمة بالكامل في المنطقة
المحددة، ثم بعد ذلك قد يضاف إليها بعض المواد التي تزيد من حيوية الدهون الذاتية التي يراد حقنها مثل بلازما غنية
بالصفائح الدموية أو ما شابه، ثم يتم حقنها في المناطق المطلوبة. العملية لا تستغرق وقتا طويلاً تتراوح مدتها ما بين نصف إلى
ساعة ونصف حسب كمية الدهون التى سيتم حقنها وقد تزيد عن ذلك قليلا.

هناك العديد من المزايا لشفط الدهون وإعادة حقنها:

1 -فوائد متعددة: تعتبر هذه العملية ذات فائدة مزدوجة حيث يمكنك للشخص إجراء عملية شفط الدهون وإعادة حقن الدهون الزائدة في المناطق التي تعاني من النحافة والضمور، وفي نفس الوقت سيتم التخلص من الدهون المتراكمة في المناطق التي تعاني من السمنة.
2 -تأقلم الجسم وعدم وجود أي رد فعل مناعي داخله: حيث أن الدهون التي يتم استخدامها في عملية إعادة الحقن هي من نفس الجسم، وبالتالي لن يكون هناك أي رد فعل مناعي من الجسم لقبول هذه الخلايا وسوف يتأقلم الجسم معها دون أي عواقب أو أعراض جانبية.
3 -عمر افتراضي أطول: يعاني الأشخاص الذين يستخدمون حقن الفلير من عدم وجود ديمومة لهذه العملية، فهذه العملية تختفي تماما بعد عام واحد فقط، و لكن الدهون المعاد حقنها تتميز بعمرها الطويل الذي يتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات ، وتختلف مدة عمرها الافتراضي باختلاف عدة عوامل منها استجابة الجسم وكمية الدهون التي يعاد حقنها.
4 -تخزين الدهون: يرغب بعض الأشخاص في إجراء عملية إعادة حقن الدهون ، لذلك من الممكن تخزين الدهون التي يتم استخلاصها من الجسم لفترة محددة، ويمكنهم استخدامها لإعادة العملية مرة أخرى.

المناطق التي تحقن فيها الدهون الذاتية:

1 -في الوجه مما يزيد من تألقه ويحدّ من شحوبه.
2 -حول العين مما يساهم في القضاء على الهالات السوداء والتجاعيد.
3 -في الثدي حيث يساعد على تحسين شكله، و لكن النساء اللواتي يعانين من النحافة لسْنَ مرشحات لهذه العملية مع الأسف.
4 -في المؤخرة ومنطقة الأرداف وهذه الطريقة الأكثر رواجاً وبالأخص بين النساء.